محمد الحفناوي

198

تعريف الخلف برجال السلف

والنظر ، وأخذ عنه جماعة من الأئمة الأعلام النظار كالفقيه أبي عبد اللّه محمد ابن الرمامة رئيس مفتي فاس ، والأخوين الفقيهين أبي بكر ومحمد ابني مخلوف ابن خلف اللّه ، والفقيه أبي عمران موسى بن حماد الصنهاجي ، قال الحافظ الزاهد أبو الحسن ابن حرزهم : أوصاني أبي أن أقبّل يد أبي الفضل متى لقيته ، ولو لقيته في اليوم مائة مرة ، فبعثني إليه يوما ليدعو لي ، فأتيته عند الغروب فأذن وأقام وصلّيت معه ، فلما أراد أن يكبّر نظرت لثوبه على كتفه يتحرك حركة شديدة يسمع صوته من شدة الخوف ، فلما سلّم دعا لي فانصرفت لأبي ، وقلت له : رأيته صلّى قبل وقت صلاة أهل البلد فقال لي : أتتكلم في ولي اللّه ، وهل وقت المغرب إلا الذي صلّى فيه ، وإنما ابتدعوا التأخير عنه ، ثم قال لأمي هذا صبي نرجو أن ينفع اللّه به فإني وجدت بركة أبي الفضل ، ولقد دخل وعليه نور فعلمت إجابة دعوته فيه ا ه . فكان كذلك ومن كريم خلقه أن شابا من الطلبة بادر السلام عليه فأراق الحبر على ثوبه ، وكان أبيض فخجل فقال الشيخ : كنت أقول أي لون أصبغ ثوبي فالآن أصبغه حبريا فبعث به للصباغ ا ه ملخصا . وفي « جذوة الاقتباس » : يوسف بن محمد بن يوسف المعروف بابن النحوي ، يكنى أبا الفضل من قلعة حماد ، وأصله من توزر ، ودخل سجلماسة ، ومدينة فاس ثم عاد إلى القلعة وبها توفي . صحب أبا الحسن اللخمي وأخذ عن عبد اللّه المازري ، وأبي زكرياء الشقراطيسي ، وعن عبد الجليل الربعي ، وأخذ عن أبي الفضل أبي عبد اللّه محمد بن علي عرف بابن الرمامة ، وموسى ابن حماد الصنهاجي وغيرهما . وكان أبو الفضل من أهل العلم والعمل ، وكان ممن انتصر لعدم إحراق « الإحياء » للغزالي ، وكتب علي بن يوسف إلى مدينة فاس بالتحرج على الناس في كتاب « الإحياء » ، وأن يحلّف الناس بالأيمان المغلظة أن الإحياء